سنجر الشجاعي يريد الوثوب عليه وقبضه وقتله
وكان الذي أخبره بذلك سيف الدين قنقغ التتاري وأعلمه بما في باطن الشجاعي والسبب في اطلاعه على ما في باطن الشجاعي أن هذا قنقغ هاجر من بلاد التتار في زمن الملك الظاهر بيبرس وأقام بمصر وأقطع في الحلقة فرزقه الله تعالى اثني عشر ولدا كلهم ذكور منهم ستة أولاد في خدمة الملك الأشرف وخمسة في خدمة الشجاعي وواحد منهم صغير وجميع أولاده شباب ملاح من أجمل الناس صورة
وكان لقنقغ هذا منزلة عظيمة عند الشجاعي وكلمته مسموعة وشفاعته مقبولة وله اطلاع على أمور الدولة بسبب أولاده فعلم بما دبره الشجاعي فحملته الجنسية حتى أعلم الأمير كتبغا على ما في باطن الشجاعي فاحترز كتبغا على نفسه وأعلم الأمراء بالخبر وكان الأمراء كارهين الشجاعي
فلما كان يوم الخميس ثاني عشرين صفر ركب الأمير كتبغا إلى سوق الخيل فنزل إليه من القلعة أمير يقال له البندقداري وقال له من قبل الشجاعي أين حسام الدين لاجين المنصوري أحضره الساعة فقال له كتبغا ما هو عندي وكان لاجين من يوم قتل الأشرف قد اختفى والمماليك الأشرفية قد أعياهم أمره
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 42
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٢