تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
يطلبونه إلى عند السلطان وإلى والدته في صورة أنهم يريدون يستشيرونه فيما يعملون فمشى معهم قليلا وتكاثروا عليه المماليك وجاء آقوش من ورائه وضربه بالسيف ضربة قطع بها يده ثم بادره بضربة ثانية أبرى بها رأسه عن جسده وأخذوا رأسه في الحال ورفعوه على سور القلعة ثم عادوا ونزلوا به إلى كتبغا ودقوا البشائر وفتحوا باب القلة وأخذوا رأس الشجاعي وجعلوه على رمح وأعطوه للمشاعلية فجبوا عليه مصر والقاهرة فحصل المشاعلية مالا كثيرا لبغض الناس قاطبة في الشجاعي فقيل إنهم كانوا يأخذون الرأس من المشاعلية ويدخلونه بيتهم فتضربه النسوة بالمداسات لما في نفوسهم منه وسبب ذلك ما كان اشتمل عليه من الظلم ومصادراته للعالم وتنوعه في الظلم والعسف حسب ما يأتي ذكره في الوفيات بأوسع من هذا وأغلقت القاهرة خمسة أيام إلى أن طلع كتبغا إلى القلعة في يوم الثلاثاء سابع عشرين صفر ودقت البشائر وفتحت الأبواب وجددت الأيمان والعهود للملك الناصر محمد بن قلاوون وأن يكون الأمير كتبغا نائب السلطنة ولما تم ذلك قبض كتبغا على جماعة من الخاصكية والبرجية المتفقين مع الشجاعي ثم أفرج عن جماعة من الأمراء كان قبض عليهم في المخيم وهم الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير الذي تسلطن بعد ذلك على ما يأتي ذكره والأمير سيف الدين برلغي والأمير القمامي وسيف الدين قبجق المنصوري والأمير بدر الدين