Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 271

Contributors:

P.271
كان ذلك لي شهادة فلما سمع الملك الناصر ذلك عين له صهيون على ما نذكره وأما ما كتبه المظفر على يد بيبرس الدوادار يسأله في إحدى ثلاث إما الكرك وأعمالها أو حماة وبلادها أو صهيون ومضافاتها ثم اضطربت أحوال المظفر وتحير وقام ودخل الخزائن وأخذ من المال والخيل ما أحب وخرج من يومه من باب الإسطبل في مماليكه وعدتهم سبعمائة مملوك ومعه من الأمراء الأمير عز الدين أيدمر الخطيري الأستادار والأمير بكتوت الفتاح والأمير سيف الدين قجماس والأمير سيف الدين تاكز في بقية ألزامه من البرجية فكأنما نودي في الناس بأنه خرج هاربا فاجتمع العوام وعندما برز من باب الإسطبل صاحوا به وتبعوه وهم يصيحون عليه بأنواع الكلام وزادوا في الصياح حتى خرجوا عن الحد ورماه بعضهم بالحجارة فشق ذلك على مماليكه وهموا بالرجوع إليهم ووضع السيف فيهم فمنعهم الملك المظفر من ذلك وأمر بنثر المال عليهم ليشتغلوا بجمعه عنه فأخرج كل من المماليك حفنة من الذهب ونثرها فلم يلتفت العامة لذلك وتركوه وأخذوا في العدو خلفه وهم يسبون ويصيحون فشهر المماليك حينئذ سيوفهم ورجعوا إلى العوام فانهزموا منهم وأصبح الحراس بقلعة الجبل في يوم الأربعاء سابع عشر شهر رمضان يصيحون باسم الملك الناصر وأسقط اسم الملك المظفر بإشارة الأمير سلار بذلك فإنه أقام بالقلعة ومهد أمورها بعد خروج المظفر إلى إطفيح وفي يوم الجمعة تاسع عشره خطب على منابر القاهرة ومصر باسم الملك الناصر وأسقط اسم الملك المظفر بيبرس هذا وزال ملكه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 271 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي