ألف دينار مصرية وقيل سبعين ألف دينار
وظهر عليه اختلال الحال وأخذ خواصه في تعنيفه على إبقاء سلار النائب وأن جميع هذا الفساد منه وكان كذلك
فإنه لما فاتته السلطنة وقام بيبرس فيها حسده على ذلك ودبر عليه وبيبرس في غفلة عنه فإنه كان سليم الباطن لا يظن أن سلار يخونه
ثم قبض الملك المظفر ليلة الجمعة على جماعة من العوام وضربوا وشهروا لإعلانهم بسب الملك المظفر بيبرس فما زادهم ذلك إلا طغيانا وفي كل ذلك تنسب البرجية فساد الأمور لسلار فلما أكثر البرجية الإغراء بسلار قال لهم الملك المظفر إن كان في خاطركم شيء فدونكم وإياه إذا جاء سلار للخدمة وأما أنا فلا أتعرض له بسوء قط فاجتمعت البرجية على قبض سلار إذا حضر الخدمة في يوم الاثنين خامس عشره فبلغ سلار ذلك فتأخر عن حضور الخدمة واحترس على نفسه وأظهر أنه قد توعك فبعث الملك المظفر يسلم عليه ويستدعيه ليأخذ رأيه فاعتذر بأنه لا يطيق الحركة لعجزه عنها
فلما كان يوم الثلاثاء سادس عشر رمضان استدعى الملك المظفر الأمراء كلهم واستشارهم فيما يفعل فأشار الأمير بيبرس الدوادار المؤرخ والأمير بهادرآص بنزوله عن الملك والإشهاد عليه بذلك كما فعله الملك الناصر وتسير إلى الملك الناصر بذلك وتستعطفه وتخرج إلى إطفيح بمن تثق به وتقيم هناك حتى يرد جواب الملك الناصر عليك فأعجبه ذلك وقام ليجهز أمره وبعث بالأمير ركن الدين بيبرس الدوادار المذكور إلى الملك الناصر محمد يعرفه بما وقع
وقيل إنه كتب إلى الملك الناصر يقول مع غير بيبرس الدوادار والذي أعرفك به أني قد رجعت أقلدك بغيك فإن حبستني عددت ذلك خلوة وإن نفيتني عددت ذلك سياحة وإن قتلتني
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 270
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٧٠