تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
السويس وأن كريم الدين يحضر بالخزانة والحواصل التي أخذها فلم يعجب السلطان ذلك وعزم على إخراج تجريدة إلى غزة ليردوه وأطلع على ذلك بكتمر الجوكندار النائب وقراسنقر نائب دمشق والحاج بهادر وأسندمر نائب طرابلس فلما كان يوم الخميس الذي قبض فيه الملك الناصر على الأمراء على ما سيأتي ذكره مفصلا في أول ترجمة الملك الناصر الثالثة إن شاء الله تعالى جلس بعض المماليك الأشرفية خارج القلعة فلما خرج الأمراء من الخدمة قال وأي ذنب لهؤلاء الأمراء الذين قبض عليهم وهذا الذي قتل أستاذنا الملك الأشرف ودمه الآن على سيفه قد صار اليوم حاكم المملكة يعني عن قراسنقر فقيل هذا لقراسنقر فخاف على نفسه وأخذ في عمل الخلاص من مصر فالتزم للسلطان أنه يتوجه ويحصل الملك المظفر بيبرس هو والحاج بهادر نائب طرابلس من غير إخراج تجريدة فإن في بعث الأمراء لذلك شناعة فمشى ذلك على السلطان ورسم بسفرهما فخرج قراسنقر ومعه سائر النواب إلى ممالكهم وعوق السلطان عنده أسندمر كرجي وقد استقر به في نيابة حماة وسار البقية ثم جهز السلطان أسندمر كرجي لإحضار المظفر مقيدا واتفق دخول قراسنقر والأمراء إلى غزة قبل وصول المظفر إليها فلما بلغهم قربه ركب قراسنقر وسائر النواب والأمراء ولقوه شرقي غزة وقد بقي معه عدة من مماليكه وقد تأهبوا للحرب فلبس الأمراء السلاح ليقاتلوهم