من المنصورية والأشرفية والأويراتية وتواعدوا على الحرب وخرج منهم مائة وعشرون فارسا بالسلاح وساروا على حمية إلى الملك الناصر فخرج في أثرهم الأمير بينجار والصارم الجرمكي بمن معهم وقاتلوا المماليك وجرح الجرمكي بسيف في خده سقط منه إلى الأرض ومضى المماليك إلى الكرك ولم يستجرئ أحد أن يتعرض إليهم فعظم بذلك الخطب على الملك المظفر واجتمع عنده البرجية وقالوا هذا الفساد كله من الأمير سلار ومتى لم تقبض عليه خرج الأمر من يدك فلم يوافق على ذلك وجبن من القبض على سلار لشوكته ولاضطراب دولته ثم طلب الملك المظفر الأمير سلار وغيره من الأمراء واستشارهم في أمر الملك الناصر فاتفق الرأي على خروج تجريدة لقتال الملك الناصر
وأما الملك الناصر فإنه أرسل الأمير أيتمش المحمدي الناصري إلى الأمير قبجق نائب حماة فأحال الأمير قبجق الأمر على الأمير قراسنقر نائب حلب فاجتمع أيتمش بقراسنقر فأكرمه ووافق على القيام مع الملك الناصر ودخل في طاعته وأعلن بذلك وهو أكبر المماليك المنصورية وواعد الملك الناصر على المسير إلى دمشق في أول شعبان
ثم كتب قراسنقر إلى الأفرم نائب الشام يحثه على طاعة الملك الناصر ويرغبه في ذلك ويحذره مخالفته وأشار قراسنقر على الملك الناصر أنه يكاتب الأمير بكتمر الجوكندار نائب صفد والأمير كراي المنصوري نائب القدس
ثم عاد أيتمش إلى أستاذه الملك الناصر وأخبره بكل ما وقع فسر الملك الناصر بذلك هو وكل من عنده
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 258
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٥٨