Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 255

Contributors:

P.255
ثم إن الملك الناصر جمع أمراءه ومماليكه وشاورهم في أمره فقال نوغيه من ذا الذي يعاندك أو يقف قدامك والجميع مماليكك والذي الخلق الخلق إذا كنت أنت معي وحدي ألتقي بك كل من خرج من مصر والشام فقال السلطان صدقت فيما قلت ولكن من لم ينظر في العواقب ما الدهر له بصاحب انتهى وقال ابن كثير في تاريخه وصل المتوجهون إلى الكرك إلى الملك الناصر في الحادي والعشرين من جمادى الآخرة من هذه السنة فقبلهم الناصر أحسن قبول وكان حين وصلوا إلى قطيا أخذوا ما بها من المال ووجدوا أيضا في طريقهم تقدمة لسيف الدين طوغان نائب البيرة فأخذوها بكمالها وأحضروا الجميع بين يدي الملك الناصر محمد ولما وصلت إليه الأمراء المذكورون أمر الملك الناصر بالخطبة لنفسه ثم كاتب النواب فاجتمعوا وأجابوه بالسمع والطاعة ولما عاد الأمراء من غزة إلى مصر اشتد خوف السلطان الملك المظفر وكثر خياله من أكثر عسكر مصر فقبض على جماعة تزيد على ثلاثمائة مملوك وأخرج أخبازهم وأخباز المتوجهين مع نوغيه إلى الكرك لمماليكه وتحلقوا عليه البرجية وشوشوا فكره بكثرة تخيله بمخامرة العسكر المصري عليه وما زالوا به حتى أخرج الأمير بينجار والأمير صارم الدين الجرمكي في عدة من الأمراء مجردين وأخرج الأمير آقوش الرومي بجماعته إلى طريق السويس ليمنع من عساه يتوجه من الأمراء والمماليك إلى الملك الناصر ثم قبض الملك المظفر على أحد عشر مملوكا وقصد أن يقبض على آخرين فاستوحش الأمير بطرا فهرب فأدركه الأمير جركتمر بن بهادر رأس نوبة فأحضره فحبس وعند إحضاره