Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 252

Contributors:

P.252
والسعيدية فإذا بنوغاي واقف وقد صف رجاله ميمنة وميسرة وهو واقف في القلب قدام الكل فلما رآهم سمك أرسل إليه فارسا من كبار الحلقة وسار إليه الفارس واجتمع بنوغيه وقال له أرسلني سمك إليك وهو يقول السلطان الملك المظفر يسلم عليك ويقول لك سبحان الله أنت كنت أكبر أصحابه فما الذي غيرك عليه فإن كان لأجل الخبز فما يأكل الخبز أحد أحق منك فإن عدت إليه فكل ما تشتهي يفعله لك فلما سمع نوغيه هذا الكلام ضحك وقال إيش هذا الكلام الكذب لما أمس سألته أن يصلح خبزي بقرية واحدة ما أعطاني وأنا تحت أمره فكيف يسمح لي اليوم بما أشتهي وأنا صرت عدوه فخل عنك هذا الهذيان وما لكم عندي إلا السيف فرجع الرسول وأعلم سمك بمقالته ثم إن نوغيه دكس فرسه وتقدم إلى سمك وأصحابه وقال له إن هؤلاء الذين معي أنا الذي أخرجتهم من بيوتهم وأنا المطلوب فمن كان يريدني يبرز لي وهذا الميدان فنظرت الأمراء بعضهم إلى بعض ثم قال يا أمراء ما أنا عاص على أحد وما خرجت من بيتي إلا غبنا وأنتم أغبن مني ولكن ما تظهرون ذلك وهأنتم سمعتم مني الكلام فمن أراد الخروج إلي فليخرج وإلا احملوا علي بأجمعكم وكان آخر النهار فلم يخرج إليه أحد فرجع إلى أصحابه ونزل سمك في ذلك المكان فلما أمسى الليل