Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 254

Contributors:

P.254
من وقته كتابا للملك الناصر فيه إن ساعة وقوفك على هذا الكتاب وقبل وضعه من يدك ترسل لنا نوغاي ومغلطاي ومماليكهما وتبعث المماليك الذين عندك ولا تخل منهم عندك سوى خمسين مملوكا فإنك اشتريت الكل من بيت المال وإن لم تسيرهم سرت إليك وأخذتك وأنفك راغم وسير الكتاب مع بدوي إلى الملك الناصر وأما نوغاي فإنه لما وصل إلى الكرك وجد الملك الناصر في الصيد فقال نوغيه لمغلطاي انزل أنت هاهنا وأسير أنا للسلطان وركب هجينا وأخذ معه ثلاثة مماليك وسار إلى ناحية عقبة أيلة وإذا بالسلطان نازل في موضع وعنده خلق كثير من العرب والترك فلما رأوا نوغيه وقد أقبل من صدر البرية أرسلوا إليه خيلا فكشفوا خبره فلما قربوا منه عرفه مماليك السلطان فرجعوا وأعلموا السلطان أنه نوغاي فقال السلطان الله أكبر ما جاء هذا إلا عن أمر عظيم فلما حضر نزل وباس الأرض بين يدي الملك الناصر ودعا له فقال له الملك الناصر أراك ما جئت لي في مثل هذا الوقت إلى هذا المكان إلا لأمر فحدثني حقيقة أمرك فأنشأ نوغيه يقول : أنت المليك وهذه أعناقنا * خضعت لعز علاك يا سلطاني أنت المرجي يا مليك فمن لنا * أسد سواك وما لك البلدان في أبيات أخر ثم حكى له ما وقع له منذ خرج الملك الناصر من مصر إلى يوم تاريخه فركب الملك الناصر وركب معه نوغيه وعادا إلى الكرك وخلع عليه وعلى رفقته وأنزلهم عنده ووعدهم بكل خير
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 254 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي