Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 257

Contributors:

P.257
تقدمة مع المماليك الذين طلبهم مولانا السلطان وأنا مالي حاجة بالمماليك في هذا المكان وإن رسم مولانا مالك الرق أن يسير نائبا له ينزل المملوك بمصر ويلتجئ بالدولة المظفرية ويحلق رأسه ويقعد في تربة الملك المنصور والمملوك قد وطن نفسه على مثل هذا وقد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ما أقرب الراحة من التعب والبؤس من النعم والموت من الحياة وقال بعضهم إياك وما يسخط سلطانك ويوحش إخوانك فمن أسخط سلطانه فقد تعرض للمنية ومن أوحش إخوانه فقد تبرأ عن الحرية والمملوك يسأل كريم العفو والصفح الجميل والله تعالى قال في كتابه الكريم وهو أصدق القائلين « والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين » والمملوك ينتظر الأمان والجواب أنهى المملوك ذلك فلما قرأ الملك المظفر الكتاب خف ما كان عنده وكان سلار حاضرا فقال له سلار ما قلت لك إن الملك الناصر ما بقيت له قدرة على المعاندة وقد أصبح ملك الشام ومصر طوع يدك ولكن عندي رأي وهو أن تسير إلى الأفرم بأن يجعل باله من الأمراء فإنهم ربما يهربون إلى بلاد التتار فاستصوب المظفر ذلك وكتب إلى الأفرم في الحال بالغرض فلما وصل الكتاب إلى الأفرم اجتهد في ذلك غاية الاجتهاد وأخذ الملك الناصر في تدبير أمره وبينما المظفر في ذلك ورد عليه الخبر من الأفرم بخروج الملك الناصر من الكرك فقلق المظفر من ذلك وزاد توهمه ونفرت قلوب جماعة من الأمراء والمماليك منه وخشوا على أنفسهم واجتمع كثير