Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 232

Contributors:

P.232

ذكر سلطنة الملك المظفر بيبرس الجاشنكير على مصر

السلطان الملك المظفر ركن الدين بيبرس بن عبد الله المنصوري الجاشنكير أصله من مماليك الملك المنصور قلاوون البرجية وكان جركسي الجنس ولم نعلم أحدا ملك مصر من الجراكسة قبله إن صح أنه كان جركسيا وتأمر في أيام أستاذه المنصور قلاوون وبقي على ذلك إلى أن صار من أكابر الأمراء في دولة الملك الأشرف خليل بن قلاوون ولما تسلطن الملك الناصر محمد بن قلاوون بعد قتل أخيه الأشرف خليل صار بيبرس هذا أستادارا إلى أن تسلطن الملك العادل زين الدين كتبغا عزله عن الأستادارية بالأمير بتخاص وقيل إنه قبض على بيبرس هذا وحبسه مدة ثم أفرج عنه وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمه ألف بالديار المصرية واستمر على ذلك حتى قتل الملك المنصور حسام الدين لاجين فكان بيبرس هذا أحد من أشار بعود الملك الناصر محمد بن قلاوون إلى الملك فلما عاد الناصر إلى ملكه تقرر بيبرس هذا أستادارا على عادته وسلار نائبا فأقاما على ذلك سنين إلى أن صار هو وسلار كفيلي الممالك الشريفة الناصرية والملك الناصر محمد معهما آلة في السلطنة إلى أن ضجر الملك الناصر منهما وخرج إلى الحج فسار إلى الكرك وخلع نفسه من الملك وقد ذكرنا ذلك كله في ترجمة الملك الناصر محمد فعند ذلك وقع الاتفاق على سلطنة بيبرس هذا بعد أمور نذكرها فتسلطن وجلس على تخت الملك في يوم السبت الثالث والعشرين من شوال من سنة ثمان وسبعمائة وهو السلطان الحادي