Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 160

Contributors:

P.160
وبيبرس الدوادار بمضافيهم ومشى السلطان على التتار والخليفة بجانبه ومعهما القراء يتلون القرآن ويحثون على الجهاد ويشوقون إلى الجنة وصار الخليفة يقول يا مجاهدون لا تنظروا لسلطانكم قاتلوا عن دين نبيكم صلى الله عليه وسلم وعن حريمكم والناس في بكاء شديد ومنهم من سقط عن فرسه إلى الأرض ووصى بيبرس وسلار على الثبات في الجهاد وكل ذلك والسلطان والخليفة يكر في العساكر يمينا وشمالا ثم عاد السلطان والخليفة إلى مواقفهما ووقف خلفه الغلمان والأحمال والعساكر صفا واحدا وقال لهم من خرج من الأجناد عن المصاف فاقتلوه ولكم سلبه فلما تم الترتيب زحفت كراديس التتار كقطع الليل وكان ذلك وقت الظهر من يوم السبت ثاني رمضان المذكور وأقبل قطلوشاه بمن معه من الطوامين وحملوا على الميمنة فثبتت لهم الميمنة وقاتلوهم أشد قتال حتى قتل من أعيان الميمنة الأمير حسام الدين لاجين الأستادار وأوليا بن قرمان والأمير سنقر الكافوري والأمير أيدمر الشمسي القشاش والأمير آقوش الشمسي الحاجب وحسام الدين علي بن باخل ونحو الألف فارس كل ذلك وهم في مقابلة العدو والقتال عمال بينهم فلما وقع ذلك أدركتهم الأمراء من القلب ومن الميسرة وصاح سلار هلك والله أهل الإسلام وصرخ في بيبرس الجاشنكير وفي البرجية فأتوه دفعة واحدة فأخذهم وصدم بهم العدو وقصد مقدم التتار قطلوشاه وتقدم عن الميمنة حتى أخذت الميمنة راحة وأبلى سلار في ذلك اليوم هو وبيبرس الجاشنكير بلاء حسنا وسلموا نفوسهم إلى الموت فلما رأى باقي الأمراء منهم ذلك ألقوا نفوسهم إلى الموت واقتحموا القتال وكانت لسلار والجاشنكير في ذلك