تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
في خدمته نائب بهسنا الأمير بدر الدين بكتاش الزردكاش ثم سار سلامش من دمشق إلى جهة الديار المصرية إلى أن وصلها فأكرمه السلطان غاية الإكرام وأقام بمصر أياما قليلة ثم عاد إلى حلب بعد أن اتفق معه أكابر دولة الملك الناصر محمد على أمر يفعلونه إذا قدم غازان إلى البلاد الشامية ثم بعد خروجه جهز السلطان خلفه أربعة آلاف فارس من العسكر المصري نجدة له لقتال التتار وأيضا كالمقدمة للسلطان وعلى كل ألف فارس أمير مائة ومقدم ألف فارس وهم الأمير جمال الدين آقوش قتال السبع والمبارز أمير شكار والأمير جمال الدين عبد الله والأمير سيف الدين بلبان الحبشي وهو المقدم على الجميع وساروا الجميع إلى بلاد حلب وتهيأ السلطان للسفر وتجهزت أمراؤه وعساكره وخرج من الديار المصرية بأمرائه وعساكره في يوم الخميس سادس عشرين ذي الحجة الموافق لسادس عشرين توت أحد شهور القبط هذا والعساكر الشامية في التهيؤ لقتال التتار وقد دخلهم من الرعب والخوف أمر لا مزيد عليه وسار السلطان بعساكره إلى البلاد الشامية بعد أن تقدمه أيضا جماعة من أكابر أمراء الديار المصرية غير أولئك كالجاليش على العادة وهم الأمير قطلوبك والأمير سيف الدين نكيه وهو من كبار الأمراء كان حما الملكين الصالح والأشرف أولاد قلاوون وجماعة أمراء أخر ودخلوا هؤلاء الأمراء قبل السلطان إلى الشام بأيام فاطمأن خواطر أهل دمشق بهم وسافر السلطان