التقوه وإلا دخلوا بلاد الشام فاتفق أن سلامش لما توجه من عند قازان ودخل إلى الروم أطمعته نفسه بالملك وملك الروم وخلع طاعة غازان واستخدم الجند وأنفق عليهم وخلع على أكابر الأمراء ببلاد الروم وكانوا أولاد قرمان قد أطاعوه ونزلوا إلى خدمته وهم فوق عشرة آلاف فارس
وهذا الخبر أرسله سلامش المذكور إلى مصر وأرسل في ضمن ذلك يطلب من المصريين النجدة والمساعدة على غازان
قلت غازان وقازان كلاهما اسم لملك التتار
انتهى
وكان وصول رسول سلامش بهذا الخبر إلى مصر في شعبان من السنة
وأما قازان فإنه وصل إلى بغداد وكانوا متولين بغداد من قبله شكوا إليه من أهل السيب والعربان أنهم ينهبون التجار القادمين من البحر وأنهم قد قطعوا السابلة فسار قازان بنفسه إليهم ونهبهم وأقام بأرض دقوقا مشتيا
ولما بلغه خبر سلامش انثنى عزمه عن قصد الشام وشرع في تجهيز العساكر مع ثلاثة مقدمين ومعهم خمسة وثلاثون ألف فارس منها خمسة عشر مع الأمير سوتاي وعشرة مع هند وجاغان وعشرة مع بولاي وهو المشار إليه من المقدمين مع العساكر وسفرهم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 118
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٨