ذكر سلطنة الملك الناصر محمد بن قلاوون الثانية على مصر
السلطان الملك الناصر ناصر الدين أبو المعالي محمد ابن السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون تقدم ذكر مولده في ترجمته الأولى من هذا الكتاب
أعيد إلى السلطنة بعد قتل الملك المنصور لاجين فإنه كان لما خلع من الملك بالملك العادل كتبغا المنصوري أقام عند والدته بالدور من قلعة الجبل إلى أن أخرجه الملك المنصور لاجين لما تسلطن إلى الكرك فأقام الملك الناصر بالكرك إلى أن قتل الملك المنصور لاجين حسب ما ذكرناه
أجمع رأي الأمراء على سلطنته ثانيا وخرج إليه الطلب من الديار المصرية صبيحة يوم الجمعة الحادي عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وستمائة وهو ثاني يوم قتل لاجين وسار الطلب إليه فلما قتل طغجي وكرجي في يوم الاثنين رابع عشره استحثوا الأمراء في طلبه وتكرر سفر القصاد له من الديار المصرية إلى الكرك حتى إذا حضر إلى الديار المصرية في ليلة السبت رابع جمادى الأولى من السنة وبات تلك الليلة بالإسطبل السلطاني ودام به إلى أن طلع إلى القلعة في بكرة يوم الاثنين سادس جمادى الأولى المذكور
وحضر الخليفة الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد والقضاة وأعيد إلى السلطنة وجلس على تخت الملك
وكان الذي توجه من القاهرة بطلبه الأمير الحاج آل ملك والأمير سنجر الجاولي
فلما قدما إلى الكرك كان الملك الناصر بالغور يتصيد