وفيها توفي الشيخ الصالح الموله المعتقد إبراهيم بن سعيد الشاغوري المعروف بجيعانة في يوم الأحد سابع جمادي الأولى بدمشق ودفن بمقبرة المولهين بسفح قاسيون وله من العمر نحو سبعين سنة وكانت له جنازة عظيمة وكان له أحوال ومكاشفات رحمه الله
وفيها توفي ملك التتار أبغا بن هولاكو بن تولى خان بن جنكز خان ملك التتار وطاغيتهم كان ملكا جليل القدر عالي الهمة شجاعا مقداما خبيرا بالحروب لم يكن بعد والده مثله وكان على مذهب التتار واعتقادهم ومملكته متسعة جدا وعساكره كثيرة وكان مع ذلك كلمته مسموعة في جنده مع كثرتهم ولما توجه أخوه منكوتمر بالعساكر إلى جهة الشام لم يكن ذلك عن رأيه بل أشير عليه فوافق ونزل في ذلك الوقت الرحبة أو بالقرب منها فلما بلغ أبغا كسرة منكوتمر رجع إلى همذان فمات غما وكمدا ومات منكوتمر بعد أخيه أبغا بمدة يسيرة بين العيدين وله من العمر نحو خمسين سنة وقيل ثلاثين سنة والثاني أرجح ومات بعده بيومين أخوه آجاي على ما يأتي ذكر منكوتمر في القابلة
وفيها توفي التاجر نجم الدين أبو العباس أحمد بن علي بن المظفر بن الحلى كان ذا نعمة ضخمة وثروة ظاهرة وأموال جمة وله التقدم في الدولة
وفيها توفي الشيخ موفق الدين أبو العباس أحمد بن يوسف المعروف بالكواشي الإمام العالم المفسر صاحب التفسير الكبير والتفسير الصغير وهما من أحسن التفاسير وكانت له اليد الطولى في القراءات ومشاركة في غير ذلك من العلوم وكان مقيما
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 348
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٤٨