بالجامع العتيق بالموصل منقطعا عن الناس مجتهدا في العبادة لا يقبل لأحد شيئا وكان يزوره الملك ومن دونه فلا يقوم لهم ولا يعبأ بهم وكان له مجاهدات وكشوف وكرامات ولأهل تلك البلاد فيه عقيدة ومات وله تسعون سنة تقريبا وكانت وفاته في سابع عشر جمادي الآخرة بالموصل ودفن بها
وفيها توفي الأمير عز الدين المعروف بالحاج أزدمر بن عبد الله الجمدار كان من أعيان الأمراء وكان ممن انضاف إلى سنقر الأشقر لما تسلطن وكان سنقر جعله نائبا بدمشق ووقع له أمور ذكرنا بعضها في أول ترجمة الملك المنصور قلاوون إلى أن استشهد في واقعة التتار مع المنصور قلاوون بظاهر حمص مقبلا غير مدبر رحمه الله وتقبل منه
وفيها توفي الأمير عز الدين أيبك بن عبد الله الشجاعي الصالحي العمادي والى الولاة بالجهات القبلية كان دينا خيرا لين الجانب شديدا على أهل الريب وجيها عند الملوك وكان الملك الظاهر بيبرس يعتمد عليه في أموره ثم إنه ترك الأمر باختياره ولزم داره إلى أن مات بدمشق في جمادي الآخرة وقد بلغ خمسا وثمانين سنة
وفيها توفي الأمير بدر الدين بكتوت بن عبد الله الخازندار استشهد أيضا في وقعة التتار بحمص وكان أميرا جليلا
وفيها توفي الأمير سيف الدين بلبان الرومي الدوادار المقدم ذكره في قضية كتاب السر كان الملك الظاهر بيبرس يعتمد عليه وولاه دوادارا وكان المطلع
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 349
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٤٩