وفيها توفي الشيخ الإمام كمال الدين أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الحنفي الفقيه العدل كان من أعيان الفقهاء العدول وكان كثير الديانة والتعبد وهو أخو قاضي القضاة شمس الدين الحنفي
وفيها توفي الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أيوب بن أبي رحلة الحمصي المولد والدار البعلبكي الوفاة كان فاضلا ظريفا أديبا شاعرا ومما ينسب إليه من الشعر قوله :
والدهر كالطيف بؤساه وأنعمه * عن غير قصد فلا تحمد ولا تلم
لا تسأل الدهر في البأساء يكشفها * فلو سألت دوام البؤس لم يدم
وفيها توفي الأديب الفاضل الشاعر المفتن جمال الدين أبو الحسين يحيى ابن عبد العظيم بن يحيى بن محمد بن علي المصري المولد والوفاة المعروف بالجزار الشاعر المشهور أحد فحول الشعراء في زمانه مولده سنة إحدى وستمائة ومات يوم الثلاثاء ثاني عشر شوال ودفن بالقرافة وكان من محاسن الدنيا وله نوادر مستظرفة ومداعبات ومفاوضات مع شعراء عصره وله ديوان شعر كبير
قال الشيخ صلاح الدين الصفدي لم يكن في عصره من يقاربه في جودة النظم غير السراج الوراق وهو كان فارس تلك الحلبة ومنه أخذوا وعلى نمطه نسجوا ومن مادته استمدوا انتهى كلام الصفدي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 345
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٤٥