بسم الله الرحمن الرحيم أعز الله نصر المقام العالي السلطاني الملكي المظفري الشمسي ثم استطرد وحكى أمر الفتح وغيره إلى أن قال فأحسن فيما قال وكانت الخلفاء والملوك في ذلك الوقت ما فيهم إلا من هو مشغول بنفسه مكب على مجلس أنسه يرى السلامة غنيمة وإذا عن له وصف الحرب لم يسأل منها إلا عن طرق الهزيمة قد بلغ أمله من الرتبة وقنع من ملكه كما يقال با لسكة والخطبة أموال تنهب وممالك تذهب لا يبالون بما سلبوا وهم كما قيل :
إن قاتلوا قتلوا أو طاردوا طردوا * أو حاربوا حربوا أو غالبوا غلبوا
إلى أن أوجد الله من نصر دينه وأذل الكفر وشياطينه انتهى
قلت والكتاب هذا خلاصته والذي أعجبني منه
وعمل الشعراء في هذا الفتح عدة قصائد فمن ذلك ما قاله العلامة شهاب الدين أبو الثناء محمود كاتب الدرج المقدم ذكره يمدح الملك المنصور قلاوون ويذكر فتحه طرابلس والقصيدة أولها :
علينا لمن أولاك نعمته الشكر * لأنك للإسلام يا سيفه ذخر
ومنا لك الإخلاص في صالح الدعا * إلى من له في أمر نصرتك الأمر
ولله في إعلاء ملكك في الورى * مراد وفي التأييد يوم الوغى سر
ألا هكذا يا وارث الملك فليكن * جهاد العدا لا ما تو إلى به الدهر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 323
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٢٣