تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
جهة عكا وخرج من القاهرة إلى مخيمه وهو متوعك لأيام خلت من شوال ولا زال متمرضا بمخيمه عند مسجد التبن خارج القاهرة إلى أن توفي به في يوم السبت سادس ذي القعدة من سنة تسع وثمانين وستمائة وحمل إلى القلعة ليلة الأحد وتسلطن من بعده ولده الملك الأشرف صلاح الدين خليل الذي كان عهد له بالسلطنة قبل تاريخه حسب ما ذكرناه وكثر أسف الناس عليه قال الحافظ أبو عبد الله شمس الدين محمد الذهبي في تاريخ الإسلام بعد ما سماه ولقبه قال اشترى بألف دينار ولهذا كان في حال إمرته يسمى بالألفي وكان من أحسن الناس صورة في صباه وأبهاهم وأهيبهم في رجوليته كان تام الشكل مستدير اللحية قد وخطه الشيب على وجهه هيبة الملك وعلى أكتافه حشمة السلطنة وعليه سكينة ووقار رأيته مرات أخرها منصرفه من فتح طرابلس وكان من أبناء الستين ثم قال وحدثني أبي أنه كان معجم اللسان لا يكاد يفصح بالعربية وذلك لأنه أتى به من بلاد الترك وهو كبير ثم قال بعد كلام آخر وعمل بالقاهرة ببين القصرين تربة عظيمة ومدرسة كبيرة قال وبيمارستانا للمرضى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 325 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي