وأجاب إلى تسليم صهيون على شروط اشترطها فأجابه طرنطاي إليها وحلف له بما وثق به من الأيمان ونزل من قلعة صهيون بعد حصرها شهرا واحدا وأعين على نقل أثقاله بجمال كثيرة وحضر بنفسه وأولاده وأثقاله وأتباعه إلى دمشق
ثم توجه إلى الديار المصرية صحبة طرنطاي المذكور وفي له بجميع ما حلف عليه ولم يزل يذب عنه أيام حياته أشد ذب وأعطى السلطان لسنقر الأشقر بالديار المصرية خبز مائة فارس وبقي وافر الحرمة إلى آخر أيام الملك المنصور قلاوون وانتظمت صهيون وبرزيه في سلك الممالك المنصورية
ثم خرج الملك المنصور من الديار المصرية قاصدا الشام في يوم سابع عشرين شهر رجب سنة ست وثمانين وسار حتى وصل غزة أقام بتل العجول أياما إلى شوال ثم رجع إلى الديار المصرية فدخلها يوم الاثنين ثالث عشرين شوال ولم يعلم أحد ما كان غرضه في هذه السفرة وفي شوال هذا سلطن الملك المنصور ولده الملك الأشرف صلاح الدين خليلا وجعله مكان أخيه الملك الصالح علاء الدين على بعد موته ودقت البشائر لذلك سبعة أيام بالديار المصرية وغيرها وحلف الناس له والعساكر وخطب له بولاية العهد
ثم في سنة ثمان وثمانين وستمائة فتحت طرابلس وهو أن صاحب طرابلس كان وقع بينه وبين سير تلميه جي وكان من أصحاب صاحب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 320
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٢٠