تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الحصن الذي أخربه صاحب طرابلس رضاء للملك المنصور قلاوون حسب ما تقدم ذكره فحصلت بينه وبين صاحب طرابلس وحشة بسبب ذلك واتفق موت صاحب الحصن وسأل سير تلميه من السلطان الملك المنصور المساعدة وأن يتقدم للأمير بلبان الطباخي السلحدار أن يساعده على تملك طرابلس على أن تكون مناصفة وبذل في ذلك بذولا كثيرة فسوعد إلى أن تم له مراده ورأى أن الذي بذله للسلطان لا يوافقه الفرنج عليه فشرع في باب التسويف والمغالطة ومدافعة الأوقات فلما علم السلطان باطن أمره عزم على قتاله قبل استحكام أمره فتجهز وخرج من الديار المصرية بعساكره لحصار طرابلس وسار حتى وصل دمشق وأقام بها ثم تهيأ وخرج منها ونازل طرابلس في مستهل شهر ربيع الأول ونصب عليها المجانيق وضايقها مضايقة شديدة إلى أن ملكها بالسيف في الرابعة من نهار الثلاثاء رابع شهر ربيع الآخر وشمل القتل والأسر لسائر من كان بها وغرق منهم في الماء جماعة كثيرة ونهب من الأموال والذخائر والمتاجر وغير ذلك مالا يوصف ثم أحرقت وخرب سورها وكان من أعظم الأسوار وأمنعها ثم تسلم حصن أنفة وكان أيضا لصاحب طرابلس