تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بعدة قرى وذهب كثير ودفعه إلى السلطان فأمر بهدمه فهدم واستراح الناس منه وحصل الاستيلاء في هذه الغزوة على المرقب وأعماله ومرقية والمرقب هو من الحصون المشهورة بالمنعة والحصانة وهو كبير جدا ولم يفتحه السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب فيما فتح فأبقاه السلطان الملك المنصور بعد أن أشير عليه بهدمه ورمم شعثه واستناب فيه بعض أمرائه ورتب أحواله وكتبت البشائر بهذا الفتح إلى الأقطار ولما كان السلطان الملك المنصور على حصار المرقب جاءته البشرى بولادة ولده الملك الناصر محمد بن قلاوون فمولد الملك الناصر محمد هذه السنة فيحفظ إلى ما يأتي ذكره في ترجمته إن شاء الله تعالى فإنه أعظم ملوك الترك بلا مدافعة ولما فتح السلطان الملك المنصور المرقب عملت الشعراء في ذلك عدة قصائد فمن ذلك ما قاله العلامة شهاب الدين أبو الثناء محمود وهى قصيدة طنانة أولها : الله أكبر هذا النصر والظفر * هذا هو الفتح لا ما تزعم السير هذا الذي كانت الآمال إن طمحت * إلى الكواكب ترجوه وتنتظر فانهض وسر واملك الدنيا فقد نحلت * شوقا منابرها وارتاحت السرر كم رام قبلك هذا الحصن من ملك * فطال عنه وما في باعه قصر وكيف تمنحه الأيام مملكة * كانت لدولتك الغراء تدخر وكيف يسمو إليها من تأخر عن * إسعاده منجداك القدر والقدر