تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
قلت ومولد الملك المغيث هذا بالديار المصرية وربي يتيما عند عماته القطبيات بنات الملك العادل والقطبيات عرفن بالقطبيات لأنهن أشقاء الملك المفضل قطب الدين ابن الملك العادل وبقى المغيث هذا عندهن إلى أن أخرج إلى الكرك واعتقل بها ثم ملكها بعد موت عمه الملك الصالح نجم الدين أيوب ووقع له بها أمور إلى أن قدم في العام الماضي على الملك الظاهر بيبرس بمصر فقبض عليه وقتله في محبسه رحمه الله تعالى لما كان أن في نفسه منه أيام كان بخدمته في الكرك مع البحرية وفيها توفي الأمير حسام الدين لاجين بن عبد الله العزيزي الجوكندار كان من أكابر الأمراء وأعظمهم وكان شجاعا جوادا دينا له اليد البيضاء في غزو التتار وكان يجمع الفقراء ويصنع لهم الأوقات والسماعات وكان كبير القدر عظيم الشأن رحمه الله تعالى وفيها توفي الشيخ محيي الدين أبو بكر محمد بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن سراقة الأنصاري الأندلسي الشاطبي كان فاضلا محدثا سمع الكثير وولى مشيخة دار الحديث بحلب ثم ولى مشيخة الحديث بمصر بالمدرسة الكاملية وحدث بها ومن شعره رحمه الله تعالى : وصاحب كالزلال يمحو * صفاؤه الشك باليقين لم يحص إلا الجميل منى * كأنه كاتب اليمين