قوص بصعيد مصر وسمع الحديث وتنقل في الولايات الجليلة مثل نيابة السلطنة بالقاهرة ونيابة دمشق ولم يكن في الأمراء من يضاهيه في منزلته وشجاعته وقربه من الملوك وكان أميرا جليلا خبيرا حازما سيوسا مدبرا جوادا ممدحا وكان الملك الظاهر إذا عمل مشورة وتكلم جمع خشداشيته من الأمراء فلا يصغى إلا إلى قول ابن يغمور هذا ويفعل ما أشار به عليه وكانت وفاته في مستهل شعبان بالقصير من أعمال الفاقوسية بين الغرابي والصالحية ومن شعره قوله :
ما أحسن ما جاء كتاب الحب * يبدي حرقا كأنه عن قلبي
فازددت بما قرأت شوقا وضما * لا يبرده إلا نسيم القرب
الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي المحدث معين الدين إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز القرشي الزكوي والحافظ زين الدين أبو البقاء خالد ابن يوسف بن سعد النابلسي بدمشق وله ثمان وسبعون سنة في سلخ جمادي الأولى والأمير الكبير جمال الدين موسى بن يغمور والنجيب فراس بن علي بن زيد العسقلاني التاجر وقاضي الديار المصرية بدر الدين يوسف بن الحسن السنجاري في رجب والشيخ أبو القاسم الحوارى الزاهد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 219
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢١٩