تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
كل يوم مائة إردب مخبوزة تفرق بجامع ابن طولون ودام على ذلك إلى أن دخلت السنة الجديدة والمغل الجديد وأبيع القمح في الإسكندرية في هذا الغلاء الإردب بثلاثمائة وعشرين درهما وفيها أحضر بين يدي السلطان طفل ميت له رأسان وأربع أعين وأربع أيد وأربع أرجل فأمر بدفنه وفيها توفي القاضي كمال الدين أبو العباس أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الأسدي الحلبي الشافعي المعروف بابن الأستاذ قاضي حلب مولده سنة إحدى عشرة وستمائة سمع الكثير وحدث ودرس وكان فاضلا عالما مشكور السيرة مات في شوال وفيها توفي شيخ الشيوخ الصاحب شرف الدين عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن بن منصور الأنصاري الأوسي الدمشقي المولد الحموي الدار والوفاة الإمام الأديب العلامة مولده يوم الأربعاء ثاني عشرين جمادي الأولى سنة ست وثمانين وخمسمائة وسمع الحديث وتفقه وبرع في الفقه والحديث والأدب وأفتى ودرس وتقدم عند الملوك وترسل عنهم غير مرة وكانت له الوجاهة التامة وله اليد الطولى في الترسل والنظم وشعره في غاية الحسن ومن شعره رحمه الله قوله : إن قوما يلحون في حب سعدي * لا يكادون يفقهون حديثا