الكوكائي إلى حجوبية الحجاب وأمير مجلس كان موضوعها في الدولة الظاهرية بيبرس يتحدث على الأطباء والكحالين والمجبرين وكانت وظيفة جليلة أكبر قدرا من أمير سلاح
وأما الدوادارية فكانت وظيفة سافلة كان الذي يليها أولا غير جندي وكانت نوعا من أنواع المباشرة فجعلها الملك الظاهر بيبرس على هذه الهيئة غير أنه كان الذي يليها أمير عشرة ومعنى دوادار باللغة العجمية ماسك الدواة فإن لفظة دار بالعجمي ماسك لاما يفهمه عوام المصريين أن دارا هي الدار التي يسكن فيها كما يقولون في حق الزمام زمام الآدر وصوابه زمام دار
وأول من أحدث هذه الوظيفة ملوك السلجوقية والجمدار الجمي هي البقجة باللغة العجمية ودار تقدم الكلام عليه فكأنه قال ماسك البقجة التي للقماش وقس على هذا في كل لفظ يكون فيه دار من الوظائف
وأما رأس نوبة فهي عظيمة عند التتار ويسمون الذي يليها يسوول بتفخيم السين والملك الظاهر أول من أحدثها في مملكة مصر والأمير آخور أيضا وظيفة عظيمة والمغل تسمى الذي يليها آق طشى وأمير آخور لفظ مركب من فارسي وعربي فأمير معروف وآخور هو اسم المذود بالعجمي فكأنه يقول أمير المذود الذي يأكل فيه الفرس وكذلك السلاخوري وغيره مما أحدثها الملك الظاهر أيضا
وأما الحجوبية فوظيفة جليلة في الدولة التركية وليس هي الوظيفة التي كان يليها حجبة الخلفاء فأولئك كانوا حجبة يحجبون الناس عن الدخول على الخليفة ليس من شأنهم الحكم بين الناس والأمر والنهى وهى مما جدده الملك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 185
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٥