تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
على ذلك بأموال جليلة حتى لا يخالف مرسوم الظاهر وهو تحت حكم غيره لا تحت حكم الظاهر ومنها أن تواقيعه التي كانت بأيدي التجار المترددين إلى بلاد القبجاق بإعفائهم من الصادر والوارد كان يعمل بها حيث حلوا من مملكة بركة خان ومنكوتمر وبلاد فارس وكرمان ومنها أنه أعطى بعض التجار مالا ليشترى به مماليك وجواري من الترك فشرهت نفس التاجر في المال فدخل به قراقوم من بلاد الترك واستوطنها فوقع الملك الظاهر على خبره فبعث إلى منكوتمر في أمره فأحضروه إليه تحت الحوطة إلى مصر وله أشياء كثيرة من ذلك وكان الملك الظاهر يحب أن يطلع على أحوال أمرائه وأعيان دولته حتى لم يخف عليه من أحوالهم شيء وكان يقرب أرباب الكمالات من كل فن وعلم وكان يميل إلى التاريخ وأهله ميلا زائدا ويقول سماع التاريخ أعظم من التجارب وكانت ترد عليه الأخبار وهو بالقاهرة بحركة العدو فيأمر العسكر بالخروج وهم زيادة على ثلاثين ألف فارس فلا يبيت منهم فارس في بيته وإذا خرج من القاهرة لا يمكن من العود إليها ثانيا قلت كان الملك الظاهر رحمه الله يسير على قاعدة ملوك التتار وغالب أحكام جنكزخان من أمر اليسق والتورا واليسق هو الترتيب والتورا