بينه وبينهم فيها المقالة ورموه بفواحش كثيرة ونسبوه إلى قبائح عظيمة فرسم الملك الظاهر باعتقاله وكان للشيخ خضر المذكور منزلة عظيمة عند الملك الظاهر بحيث إنه كان ينزل عنده في الجمعة المرة والمرتين ويباسطه ويمازحه ويقبل شفاعته ويستصحبه في سائر سفراته ومتى فتح مكانا أفرض له منه أوفر نصيب فامتدت يد الشيخ خضر بذلك في سائر المملكة يفعل ما يختار لا يمنعه أحد من النواب حتى إنه دخل إلى كنيسة قمامة ذبح قسيسها بيده وانتهب ما كان فيها تلامذته وهجم كنيسة اليهود بدمشق ونهبها وكان فيها مالا يعبر من الأموال وعمرها مسجدا وعمل بها سماعا ومد بها سماطا
ودخل كنيسة الإسكندرية وهى عظمية عند النصارى فنهبها وصيرها مسجدا وسماها المدرسة الخضراء وأنفق في تعميرها مالا كثيرا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 162
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦٢