بدر الدين بيليك الخازندار على البريد إلى مصر لإحضار الملك السعيد فعاد به إلى دمشق في يوم الأربعاء سادس صفر من السنة
وفي الثالث والعشرين من جمادي الأولى فتح حصن القصير وهو بين حارم وأنطاكية وكان فيه قسيس عظيم عند الفرنج يقصدونه للتبرك به وكان الملك الظاهر قد أمر التركمان وبعض العرب بمحاصرته وبعد أخذه عاد الملك الظاهر إلى مصر فلم تطل مدته به وعاد إلى دمشق فدخله يوم ثالث المحرم من سنة خمس وسبعين فأقام به مدة يسيرة أيضا وعاد إلى الديار المصرية في يوم الاثنين ثالث شهر ربيع الآخر وأمر بعمل عرس ولده الملك السعيد واهتم في ذلك إلى يوم الخميس خامس جمادي الأولى أمر العسكر بالركوب ويتراكضون إلى الميدان الأسود تحت القلعة في أحسن زي وأقاموا يركبون كل يوم كذلك ويتراكضون في الميدان والناس تزدحم للفرجة عليهم خمسة أيام وفي اليوم السادس افترق الجيش فرقتين وحملت كل فرقة على الأخرى وجرى من اللعب والزينة مالا يوصف وفي اليوم السابع خلع على سائر الأمراء والوزراء والقضاة والكتاب والأطباء مقدار ألف وثلاثمائة خلعة وأرسل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 165
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦٥