الظاهر بإنشاء شوان عوضا عما ذهب على قبرص وانتهى العمل من الشواني في يوم الأحد رابع عشر المحرم سنة سبعين وركب السلطان إلى الصناعة لإلقاء الشواني في بحر النيل وركب السلطان في شيني منها ومعه الأمير بدر الدين بيليك الخازندار فلما صار الشيني في الماء مال بمن فيه فوقع الخازندار منه إلى البحر فنهض بعض رجال الشيني ورمى بنفسه خلفه فأدركه وأخذ بشعره وخلصه وقد كاد يهلك فخلع عليه الملك الظاهر وأحسن إليه
وفي ليلة السبت السابع والعشرين منه خرج الملك الظاهر من الديار المصرية إلى الشام في نفر يسير من خواصه وأمرائه ودخل حصن الكرك وخرج منه وصحب معه نائبه الأمير عز الدين أيدمر وسار إلى دمشق فوصل إليه يوم الجمعة ثاني عشر صفر فعزل عنها الأمير جمال الدين آقوش النجيبي وولى مكانه الأمير عز الدين أيدمر المعزول عن نيابة الكرك ثم خرج منها إلى حماة في سادس عشره ثم عاد منها في السادس والعشرين
وفيها أمر ملك التتار أبغا بن هولاكو عساكره بقصد البلاد الشامية فخرج عسكره في عدة عشرة آلاف فارس وعليهم الأمير صمغرا والبرواناه فلما بلغهم أن الملك الظاهر بالشام أرسلوا ألفا وخمسمائة من المغل ليتجسسوا الأخبار ويغيروا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 155
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥٥