تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وفي يوم السبت حادي عشر شوال رحل الملك الظاهر عن مرج صافيثا وأذن إلى صاحب حماة وصاحب حمص بالعود إلى بلادهم وسار الظاهر حتى دخل دمشق يوم الأربعاء خامس عشر شوال وعزل القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان عن قضاء دمشق وكانت مدة ولايته عشر سنين وولى عوضه القاضي عز الدين محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق المعروف بابن الصائغ ثم في يوم الجمعة رابع عشرين شوال خرج الملك الظاهر من دمشق قاصدا القرين فنزل عليه يوم الاثنين سابع عشرين الشهر ونصب عليه المجانيق ولم يكن به نساء ولا أطفال بل مقاتلة فقاتلوا قتالا شديدا وأخذت النقوب للحصن من كل جانب فطلب من فيه الأمان فأمنوا يوم الاثنين ثالث عشر ذي القعدة وتسلم السلطان الحصن بما فيه من السلاح ثم هدمه وكان بناؤه من الحجر الصلد وبين كل حجرين عود حديد ملزوم بالرصاص فأقاموا في هدمه أثنى عشر يوما وفي حصاره خمسة عشر يوما وفي يوم الاثنين سادس عشرين الشهر نزل الملك الظاهر على كردانة قرية قريبة من عكا ولبس العسكر وسار إلى عكا وأشرف عليها ثم عاد إلى منزله ثم رحل منها يوم الثلاثاء قاصدا مصر فدخلها يوم الخميس ثالث عشر ذي الحجة وكان جملة ما صرفه الملك الظاهر في هذه السفرة من حين خروجه من مصر إلى حين عوده إليها ما ينيف على مائة ألف دينار وثمانين ألف دينار عينا وفي اليوم الثاني من وصوله إلى قلعة الجبل قبض على جماعة من الأمراء منهم الأمير علم الدين سنجر