تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
له الملك الظاهر بذلك ثم رحل الملك الظاهر من دمشق يوم السبت ثالث ذي القعدة وأمر العساكر بالتقدم إلى بلاد سيس للإغارة عليها وقدم عليهم الملك المنصور صاحب حماة وتدبير الأمور راجع إلى الأمير آق سنقر الفارقاني فساروا حتى وصلوا إلى الدربند الذي يدخلون منه إليها وكان صاحبها قد بنى عليها أبرجة فيها المقاتلة فلما رأوا العسكر تركوها ومضوا فأخذها المسلمون وهدموها ودخلوا بلاد سيس فنهبوا وأسروا وقتلوا وكان فيمن أسر ابن صاحب سيس وابن أخته وجماعة من أكابرهم ودخلوا المدينة يوم السبت ثاني عشر ذي القعدة وأخذوا منها مالا يحصى كثرة وعادوا نحو دمشق فلما قاربوها خرج الملك الظاهر لتلقيهم في ثاني ذي الحجة واجتاز بقارة في سادسه فأمر بنهبها وقتل من فيها من الفرنج فإنهم كانوا يخيفون السبيل ويستأسرون المسلمين فأراح الله منهم وجعلت كنيستها جامعا ورتب بقارة خطيبا وقاضيا ونقل إليها الرعية من المسلمين ثم التقى العساكر وخلع عليهم وعاد معهم فدخل دمشق والغنائم والأسرى بين يديه في يوم الاثنين خامس عشر شهر ذي الحجة فأقام بها مدة ثم خرج منها طالبا الكرك في مستهل المحرم سنة خمس وستين وستمائة وأمر الملك الظاهر بعد خروجه من دمشق بعمارة جسر