ومعه الخليفة المستنصر وأولاد صاحب الموصل وكان خروجهم الجميع من القاهرة في تاسع عشر شهر رمضان بعد أن رتب السلطان الأمير عز الدين أيدمر الحلبي نائب السلطنة بقلعة الجبل والصاحب بهاء الدين بن حنا مدبر الأمور وخرج مع السلطان العساكر المصرية وأقام ببركة الجب إلى عيد الفطر ثم سافر في ثالث شوال بعد ما عزل قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب بن بنت الأعز عن القضاء ببرهان الدين خضر السنجاري وسار السلطان حتى دخل دمشق في يوم الاثنين سابع ذي القعدة وقدم عليه الملك الأشرف صاحب حمص فخلع عليه وأعطاه ثمانين ألف دينار وحملين ثيابا وزاده على ما بيده من البلاد تل باشر ثم قدم عليه الملك المنصور صاحب حماة فخلع عليه وأعطاه ثمانين ألف درهم وحملين ثيابا وكتب له توقيعا ببلاده التي بيده ثم جهز السلطان الخليفة وأولاد صاحب الموصل صحبته بتجمل زائد وبرك يضاهى برك السلطان من الأطلاب والخيول والجمال وأرباب الوظائف من الكبير إلى الصغير قيل إن الذي غرمه السلطان الملك الظاهر على تجهيز الخليفة وأولاد صاحب الموصل فوق الألف ألف دينار عينا
ثم جهز السلطان الأمير علاء الدين أيدكين البندقداري لنيابة السلطنة بحلب وأيدكين هذا هو أستاذ الملك الظاهر بيبرس صاحب الترجمة المقدم ذكره فسبحان من يعز ويذل وبعث السلطان مع البندقداري عسكرا لمحاربة البرنلي وصحبته أيضا الأمير بلبان الرشيدي فخرجا من دمشق في منتصف ذي القعدة فلما وصلا حماة خرج البرنلي وقصد حران فتبعه الرشيدي بالعساكر ودخل علاء الدين البندقداري
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 114
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٤