إلى حلب ثم عاد الرشيدي إلى أنطاكية ثم رحل عنها بعد ما حاصرها مدة لما بلغه عود الملك الظاهر إلى مصر
وأما الخليفة فإنه لما توجه نحو العراق ومعه أولاد صاحب الموصل وهم الملك الصالح وولده علاء الدين والملك المجاهد سيف الدين صاحب الجزيرة والملك المظفر علاء الدين صاحب سنجار والملك الكامل ناصر الدين محمد فلما وصلوا صحبة الخليفة إلى الرحبة وافوا عليها الأمير يزيد بن علي بن حديثة أمير آل فضل وأخاه الأخرس في أربعمائة فارس من العرب وفارق الخليفة أولاد صاحب الموصل من الرحبة وكان الخليفة طلب منهم المسير معه فأبوا وقالوا ما معنا مرسوم بذلك وأرسلوا معه من مماليك والدهم نحو ستين نفرا فانضافوا إليه ولحقهم الأمير عز الدين أيدكين من حماة ومعه ثلاثون فارسا
ورحل الخليفة بمن معه من الرحبة بعد ما أقام بها ثلاثة أيام ونزل مشهد على رضي الله عنه ثم رحل إلى قائم عنقه ثم إلى عانة فوافوا الإمام الحاكم بأمر الله العباسي على عانة من ناحية الشرق ومعه نحو سبعمائة فارس من التركمان وكان البرنلي قد جهزه من حلب فبعث الخليفة المستنصر بالله إليهم واستمالهم فلما جاوزوا الفرات فارقوا الحاكم فبعث إليه المستنصر بالله يطلبه إليه ويؤمنه على نفسه ويرغب إليه في اجتماع الكلمة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 115
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٥