تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
عليها حربا وصرف إليها اهتمامه فرجع كل متضايق من أمورها واسعا رحبا ومنح أمير المؤمنين عند القدوم عليه حنوا وعطفا وأظهر من الولاء رغبة في ثواب الله ما لا يخفى وأبدى من الاهتمام بأمر البيعة أمرا لو رامه غيره لامتنع عليه ولو تمسك بحبله متمسك لانقطع به قبل الوصول إليه ولكن الله ادخر هذه الحسنة ليثقل بها في الميزان ثوابه ويخفف بها يوم القيامة حسابه والسعيد من خفف حسابه فهذه منقبة أبى الله إلا أن يخلدها في صحيفة صنعه ومكرمة قضت لهذا البيت الشريف بجمعه بعد أن حصل الإياس من جمعه وأمير المؤمنين يشكر لك هذه الصنائع ويعترف أنه لولا اهتمامك لاتسع الخرق على الراقع وقد قلدك الديار المصرية والبلاد الشامية والديار بكرية والحجازية واليمنية والفراتية وما يتجدد من الفتوحات غورا ونجدا وفوض أمر جندها ورعاياها إليك حين أصبحت بالمكارم فردا ثم أخذ في آخر التقليد يذكر فضل الجهاد والرفق بالرعية وطول في الكلام إلى الغاية وهذا الذي ذكرناه من نسخة التقليد هو المراد ثم إن الملك الظاهر ولى الأمير علم الدين سنجر الحلبي نيابة حلب لما بلغه أن البرنلي تغلب على حلب وسير معه عسكرا فسار إليها الأمير علم الدين سنجر الحلبي ودخل إليها وملكها وخرج منها البرنلي وتوجه إلى الرقة ثم حشد وجمع العساكر وأخذ البيرة ثم عاد إلى حلب وأخرج منها الحلبي بعد أمور ووقائع جرت بينهم فلما بلغ الملك الظاهر ذلك عزم على التوجه إلى البلاد الشامية وبرز من القاهرة