تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شديد القوة وعنده شجاعة وإقدام وهو أخو الخليفة المستنصر ولقب بلقبه وهذا لم تجربه العادة من أن خليفة يلقي يلقب خليفة تقدمه من أهل بيته وفي يوم الجمعة سابع عشر الشهر خرج الخليفة المستنصر بالله وعليه ثياب سود إلى الجامع بالقلعة وخطب خطبة بليغة ذكر فيها شرف بنى العباس ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم في مستهل شعبان من سنة تسع وخمسين المذكورة تقدم الخليفة بتفصيل خلعة سوداء وبعمل طوق ذهب وقيد ذهب وبكتابة تقليد بالسلطنة للملك الظاهر بيبرس ونصب خيمة ظاهر القاهرة فلما كان يوم الاثنين رابعه ركب الخليفة والسلطان والوزير والقضاة والأمراء ووجوه الدولة إلى الخيمة ظاهر القاهرة بقبة النصر فألبس الخليفة السلطان الملك الظاهر بيبرس خلعة السلطنة بيده وطوقه وقيده وصعد فخر الدين إبراهيم بن لقمان رئيس الكتاب منبرا نصب له فقرأ التقليد وهو من إنشائه وبخطه ثم ركب السلطان بالخلعة والطوق والقيد ودخل من باب النصر وقد زينت القاهرة له وحمل الصاحب بهاء الدين التقليد على رأسه راكبا والأمراء يمشون بين يديه فكان يوما يقصر اللسان عن وصفه ونسخة التقليد الحمد لله الذي أضفى على الإسلام ملابس الشرف وأظهر بهجة درره وكانت خافية بما استحكم عليها من الصدف وشيد ما وهى من علائه حتى أنسى ذكر من