تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
إلى بعلبك لحصار الحلبي وعليهم الأمير بدر الدين محمد بن رحال وكان من الشجعان وأمير آخر فحال وصولهما إلى بعلبك دخلا المدينة ونزلا بالمدرسة النورية وكان الحلبي لما وصلها جعل عنده طائفة كبيرة من أهل محله مقدمهم علي بن عبور فسير إليهم الأمير بدر الدين بن رحال وأفسدهم فتدلوا من القلعة ليلا ونزلوا إليه فعند ذلك ترددت المراسلات بين الحلبي وعلاء الدين البندقداري حتى استقر الحال على نزول الحلبي وتوجهه إلى الملك الظاهر بيبرس بمصر فخرج الحلبي من قلعة بعلبك راكبا حصانه وفي وسطه عدته وفي قرابه قوسان وهو كالأسد فجاء حتى بعد عن القلعة قدم له بغلة فتحول إليها وقلع العدة وركبها وسار حتى وصل إلى دمشق وسار منها إلى مصر فأدخل على الملك ليلا بقلعة الجبل فقام إليه واعتنقه وأدنى مجلسه منه وعاتبه عتابا لطيفا ثم خلع عليه ورسم له بخيل وبغال وجمال وقماش وغير ذلك ثم التفت الملك الظاهر إلى إصلاح مملكته فخلع على الصاحب بهاء الدين علي بن حنا وزير شجرة الدر بالوزارة وذلك في شهر ربيع الأول من سنة تسع وخمسين وهى أول ولايته للوزر ثم حضر عند الظاهر شخص وأنهى إليه أن الأمير عز الدين الصقلي يريد الوثوب على السلطان واتفق معه الأمير علم الدين سنجر الغتمي وبهادر المعزى والشجاع بكتوت فقبض الملك الظاهر عليهم