تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

ذكر ولاية الملكة شجرة الدر على مصر

هي الملكة شجرة الدر بنت عبد الله جارية السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب وزوجته وأم ولده خليل وكانت حظية عنده إلى الغاية وكانت في صحبته وهو ببلاد المشرق في حياة أبيه الملك الكامل ثم سارت معه لما حبسه الملك الناصر داود صاحب الكرك بالكرك ومعها ولدها خليل أيضا وقاست مع الصالح تلك الأهوال والمحن ثم قدمت معه مصر لما تسلطن وعاش ابنها خليل بعد ذلك وتوفي صغيرا ولا زالت في عظمتها من الحشم والخدم وإليها غالب تدبير الديار المصرية في حياة سيدها الملك الصالح وفي مرضه وبعد موته والأمور تدبرها على أكمل وجه إلى أن قدم ولد زوجها الملك المعظم توران شاه فلم يشكر لها توران شاه ما فعلته من الإخفاء لموت والده وقيامها بالتدبير أتم قيام حتى حضر إلى المنصورة وجلس في دست السلطنة ولم تدع أحدا يطمع في الملك لعظمتها في النفوس فترك توران شاه ذلك كله وأخذ في تهديدها وطلب الأموال منها سرعة فلم يحسن ذلك ببال أحد واتفقوا على ولايتها لحسن سيرتها وغزير عقلها وجودة تدبيرها وجعلوا المعز أيبك التركماني أتابكا لها وخطب لها على المنابر بمصر والقاهرة لكنها لم تلبس خلعة السلطنة الخليفتي على العادة غير أنهم بايعوها بالسلطنة في أيام أرسالا وتم أمرها قال الشيخ صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي في تاريخه شجرة الدر أم خليل الصالحية وجارية السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب وأم ولده خليل