الفرنسيس الخيمة بالسيوف فقالوا نريد المال فقال نعم فأطلقوه وسار إلى عكا على ما اتفقوا عليه معه
قال وكان الذي باشر قتله أربعة وكان أبوه الملك الصالح أيوب قال لمحسن الخادم اذهب إلى أخي العادل إلى الحبس وخذ معك من المماليك من يخنقه فعرض محسن ذلك على جميع المماليك فامتنعوا إلا هؤلاء الأربعة فإنهم مضوا معه وخنقوه فسلطهم الله على ولده فقتلوه أقبح قتلة ومثلوا به أعظم مثلة لما فعل بأخيه
قال الأمير حسام الدين بن أبي علي كان توران شاه لا يصلح للملك كنا نقول لأبيه الملك الصالح نجم الدين أيوب ما تنفذ تحضره إلى ها هنا فيقول دعوني من هذا فألححنا عليه يوما فقال أجيبه إلى ها هنا أقتله
وقال عماد الدين بن درباس رأى بعض أصحابنا الملك الصالح أيوب في المنام وهو يقول :
قتلوه شر قتلة * صار للعالم مثله
لم يراعوا فيه إلا * لاولا من كان قبله
ستراهم عن قليل * لأقل الناس أكله
وكانوا قد جمعوا في قتله ثلاثة أشياء السيف والنار والماء
وتسلطن بعده زوجة والده أم خليل شجرة الدر باتفاق الأمراء وخشداشينها المماليك الصالحية وخطب لها على المنابر بمصر والقاهرة
وكانت ولاية توران شاه هذا على مصر دون الشهر وقتل في يوم الاثنين سابع عشرين المحرم من سنة ثمان وأربعين وستمائة وكان قدومه من حصن كيفا إلى المنصورة في ليلة مستهل المحرم من السنة المذكورة حسب ما تقدم ذكره
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 372
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٧٢