واغسلوه فنفر في زريق وقال إيش جاء بك إلى هاهنا وصاحوا علي فعدت إلى موضعي
انتهى
قلت وأما مماليكه وخزائنه فإن الوزيري توجه بهم إلى قلعة الصلت
وأقام مماليكه بنابلس واستمر الحال على ذلك إلى أن بلغ الملك العادل صاحب الترجمة ما جرى على أخيه الصالح فأظهر الفرح ودقت الكوسات وزينت القاهرة ثم أرسل الملك العادل المذكور العلاء بن النابلسي إلى الملك الناصر داود صاحب الكرك يطلب الملك الصالح نجم الدين المذكور منه ويعطيه مائة ألف دينار فما أجاب
ثم كاتبه الملك الصالح صاحب بعلبك وصاحب حمص أسد الدين شير كوه في إرساله إلى الملك العادل إلى مصر كل ذلك والعادل في قلق من جهة الصالح فلم يلتفت الملك الناصر داود لكلامهم وأقام الصالح مدة في الحبس حتى أشار عماد الدين وابن قليج والظهير على الملك الناصر بالاتفاق مع الصالح نجم الدين أيوب وإخراجه فأخرجه الناصر وتحالفا واتفقا وذلك في آخر شهر رمضان وكان تحليف الناصر داود للصالح أيوب على شيء ما يقوم به أحد من الملوك وهو أنه يأخذ له دمشق وحمص وحماة وحلب والجزيرة والموصل وديار بكر ونصف ديار مصر ونصف ما في الخزائن من المال والجواهر والخيل والثياب وغيرها فحلف الصالح على هذا كله وهو تحت القهر والسيف
ولما علم الملك العادل صاحب الترجمة بخلاص أخيه الصالح اتفق مع عمه الملك الصالح إسماعيل صاحب بعلبك الذي ملك دمشق فسار الملك العادل من مصر والملك الصالح من
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 310
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٠