تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
أيضا وأصبحوا يوم الأربعاء فزحفوا على القلعة ونقبوها من ناحية باب الفرج وهتكوا حرمتها ودخلوها وبها الملك المغيث عمر بن الملك الصالح أيوب فاعتقله الصالح إسماعيل في برج واستولى على جميع ما في القلعة وبلغ الملك الصالح نجم الدين أيوب ما جرى وقيل له في العود إلى دمشق فخلع الصالح أيوب على عميه مجير الدين وتقي الدين وعلى غيرهم وأعطاهم الأموال وقال لهم ما الرأي قالوا نسوق إلى دمشق قبل أن تؤخذ القلعة فخرجوا من نابلس فنزلوا القصير فبلغهم أخذ القلعة فنفر بنو أيوب بأسرهم وخافوا على أولادهم وأهليهم بدمشق وكان الفساد قد لعب فيهم فتركوا الصالح أيوب وتوجهوا إلى دمشق وبقي الصالح في مماليكه وغلمانه لا غير ومعه جاريته شجرة الدر أم خليل فرحل من القصير يريد نابلس فطمع فيه أهل الغور والقبائل وكان مقدمهم شيخا جاهلا يقال له مسبل من أهل بيسان قد سفك الدماء فتقاتل عسكر الصالح معه حتى كسروه ثم اتفق بعد ذلك مجيء الملك الناصر داود من مصر بغير رضا من الملك العادل صاحب مصر ووصل إلى الكرك وكتب الوزيري إلى الناصر يخبره الخبر فلما بلغ الناصر ذلك أرسل عماد الدين بن موسك والظهير بن سنقر الحلبي في ثلاثمائة فارس إلى نابلس فركب الصالح أيوب والتقاهم فخدموه وسلموا عليه بالسلطنة وقالوا له طيب قلبك إلى بيتك جئت فقال الصالح لا ينظر ابن عمي فيما فعلت فلا زال الملوك على هذا وقد جئت إليه أستجير به فقالوا قد أجارك وما عليك بأس