قد علم الأخ العزيز بأن قد جرى على دمياط ما جرى وأريد أن تحرض الناس على الجهاد وتعرفهم ما جرى على إخوانهم أهل دمياط من الكفرة أهل العناد
وإني كشفت ضياع الشام فوجدتها ألفي قرية منها ألف وستمائة أملاك لأهلها وأربعمائة سلطانية وكم مقدار ما تقوم به هذه الأربعمائة من العساكر وأريد أن تخرج الدماشقة ليذبوا عن أملاكهم الأصاغر منهم والأكابر
ويكون لقاؤنا وهم صحبتك إلى نابلس في وقت سماه
قال فجلست بجامع دمشق وقرأت كتابه عليهم فأجابوا بالسمع والطاعة وقالوا تمتثل أمره بحسب الاستطاعة
وتجهزوا فلما حل ركابه بالساحل وقع التقاعد وكان تقاعدهم سببا لأخذه الثمن والخمس من أموالهم
وكتب إلي يقول إذا لم يخرجوا فسر أنت إلينا فخرجت إلى الساحل وهو نازل على قيسارية فأقمنا حتى فتحها عنوة ثم سرنا إلى النفر ففتحه وهدمه وعاد إلى دمشق بعد أن أخرج العساكر إلى السواحل
واستمر الملك الكامل على مقاتلة الفرنج إلى أن فتح الله عليه في سنة ثماني عشرة وستمائة وطلب من إخوته النجدة وتوجه المعظم في أول السنة إلى أخيه الأشرف موسى واجتمعا على حران
وكتب صاحب ماردين إلى الأشرف يسأله أن يصعد المعظم إليه فسأله فسار إلى ماردين فتلقاه صاحب ماردين من دنيسر وأصعده إلى القلعة وخدمه خدمة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 239
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٣٩