تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فقبض عليه أمراء دولته بظاهر بلبيس انتهى كلام ابن خلكان على جليته ونذكر أيضا من أحوال الكامل نبذة جيدة من أقوال غيره من المؤرخين إن شاء الله تعالى قال بعضهم كان الملك الكامل فاضلا عالما شهما مهيبا عاقلا محبا للعلماء وله شعر حسن واشتغال في العلم قيل إنه شكا إليه ركبدار أستاذه بأنه استخدمه ستة أشهر بلا جامكية فأنزل أستاذه من فرسه وألبسه ثياب الركبدار وألبس الركبدار ثيابه وأمره بخدمة الركبدار وحمل مداسه ستة أشهر حتى شفع فيه وكانت الطرق آمنة في زمانه ولما بعث ابنه الملك المسعود أقسيس وافتتح اليمن والحجاز ثم مات قبله كما ذكرناه ورث منه أموالا عظيمة ففرق غالبها في وجوه البر والصدقات وكانت راية الملك الكافل صفراء وفيه يقول البهاء زهير - رحمه الله تعالى - : بك اهتز عطف الدين في حلل النصر * وردت على أعقابها ملة الكفر وأقسم إن ذاقت بنو الأصفر الكرى * لما حلمت إلا بأعلامك الصفر ثلاثة أعوام أقمت وأشهرا * تجاهد فيهم لا بزيد ولا عمرو وليلة غزو للعدو كأنها * بكثرة من أرديته ليلة النحر فيا ليلة قد شرف الله قدرها * فلا غرو إن سميتها ليلة القدر وقال وكان فيه جبروت مع سفك الدماء وذكر الشيخ شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزري أن عماد الدين يحيى البيضاوي الشريف قال حكى لي الخادم الذي للكامل قال طلب مني الكامل