عليه في مهماته
ولما افتتح عكا من الفرنج سلمها إليه ثم لما استولوا عليها أخذ أسيرا ففداه صلاح الدين بعشرة آلاف دينار وقيل بستين ألف دينار
قال ابن خلكان والناس ينسبون إليه أحكاما عجيبة في ولايته نيابة مصر عن صلاح الدين حتى إن الأسعد بن مماتي له فيه كتاب لطيف سماه الفاشوش في أحكام قراقوش
وفيه أشياء يبعد وقوع مثلها منه والظاهر أنها موضوعة فإن صلاح الدين كان يعتمد في أحوال المملكة عليه ولولا وثوقه بمعرفته وكفايته ما فوضها إليه
وكانت وفاته في مستهل رجب
وفيها توفي محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله أبو عبد الله الإمام العلامة عماد الدين الأصبهاني المنشئ المعروف بالعماد الكاتب وبابن أخي العزيز
ولد بأصبهان سنة تسع عشرة وخمسمائة وبها نشأ
وقدم بغداد مع أبيه وبها تفقه واشتغل بالأدب وبرع في الإنشاء وخدم الوزير يحيى بن محمد بن هبيرة وكان أحد كتابه
ثم قدم دمشق أيام نور الدين الشهيد واتصل به وخدمه وكان فاضلا حافظا لدواوين العرب وله عدة مصنفات منها خريدة القصر في شعراء العصر وغير ذلك وكان القاضي الفاضل يقول العماد الكاتب
كالزناد الوقاد يعني أن النار في باطنه كامنة وظاهره فيه فترة
وكانت وفاة العماد بدمشق في يوم الاثنين غرة شهر رمضان
ودفن عند مقابر الصوفية
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 178
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧٨