ابن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عبد الله ابن أبي قحافة الشيخ الإمام الحافظ الواعظ المفسر العلامة جمال الدين أبو الفرج القرشي التيمي البكري البغدادي الحنبلي المعروف بابن الجوزي صاحب التصانيف المشهورة في أنواع العلوم كالتفسير والحديث والفقه والوعظ والزهد والتاريخ والطب وغير ذلك
مولده ببغداد سنة عشر وخمسمائة تقريبا بدرب حبيب
وتوفي أبوه وله ثلاث سنين
قلت وفضل الشيخ جمال الدين وحفظه وغزير علمه أشهر من أن يذكر هنا والمقصود أن وفاته كانت في ليلة الجمعة بين العشاءين في داره بقطفتا ودفن من الغد وكانت جنازته مشهودة وكثر أسف الناس عليه ولم يخلف بعده مثله
قال ابن خلكان وبالجملة فكتبه أكثر من أن تعد وكتب بخطه كثيرا والناس يغالون في ذلك حتى يقولوا إنه جمعت الكراريس التي كتبها وحسبت مدة عمره وقسمت الكراريس على المدة فكان ما خص كل يوم تسع كراريس وهذا شيء عظيم لا يكاد يقبله العقل
ويقال إنه جمعت براية أقلامه التي كتب بها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فحصل منها شيء كثير وأوصى أن يسخن بها الماء الذي يغسل به بعد موته ففعل ذلك فكفت
انتهى كلام ابن خلكان باختصار
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 175
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧٥