عند المنيبع
وقيل إن العماد اجتمع بالقاضي الفاضل يوما في موكب السلطان فسارا جميعا وقد انتشر الغبار لكثرة الفرسان ما سد الفضاء فتعجبا من ذلك فأنشد العماد في الحال :
أما الغبار فإنه * مما أثارته السنابك
والجو منه مظلم * لكن أنار به السنابك
يا دهر لي عبد الرحيم * فلست أخشى مس نابك
ومن شعره :
دار غير اللبيب إن كنت ذا لب * ولاطفه حين يأتي بحذق
فأخو السكر لا يخاطبه الصاحي * إلى أن يفيق إلا برفق
وفيها توفي محمد بن المبارك بن محمد الطهير أبو غالب المصري كان فاضلا أديبا
ولد سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ومن شعره - رحمه الله تعالى - قوله :
تقنع بالقليل وعش عزيزا * خفيف الظهر من كلف وإثم
وإلا هي نفسك للبلايا * وهم وارد في إثر هم
الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي القاضي أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد التميمي الأصبهاني المعروف بابن اللبان العدل في ذي الحجة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 179
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧٩