تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الصغرى يعني العزيز في قبة الإمام الشافعي رضي الله عنه وقبره معروف هناك انتهى كلام ابن خلكان برمته ولم يتعرض لشيء من أحواله ولا إلى ما كان في بداية أمره وقال أبو المظفر سبط ابن الجوزي في تاريخه وفيها يعني سنة خمس وتسعين توفي الملك العزيز عثمان بن صلاح الدين صاحب مصر كان صلاح الدين يحبه وكان جوادا شجاعا عادلا منصفا لطيفا كثير الخير رفيقا بالرعية حليما حكى لي المبارز سنقر الحلبي - رحمه الله - قال ضاق ما بيده بمصر يعني عن العزيز ولم يبق في الخزانة درهم ولا دينار فجاء رجل من أهل الصعيد إلى أزكش سيف الدين قال عندي للسلطان عشرة آلاف دينار ولك ألف دينار وتوليني قضاء الصعيد فدخل أزكش إلى العزيز فأخبره فقال والله لا بعت دماء المسلمين وأموالهم بملك الأرض وكتب ورقة لأزكش بألف دينار وقال اخرج فاطرد هذا الدبر ولولاك لأدبته وقد ذكرنا أنه وهب دمشق للملك المعظم وكان يطلق عشرة آلاف دينار وعشرين ألفا وكان سبب وفاته أنه خرج إلى الفيوم يتصيد فلاح له ظبي فركض الفرس خلفه فكبا به الفرس فدخل قربوس السرج في فؤاده فحمل إلى القاهرة فمات في العشرين من المحرم ودفن عند الشافعي - رحمه الله - عن سبع وعشرين سنة وشهور وقيل عن ثمان وعشرين سنة ولما مات نص على ولده ناصر الدين محمد وهو أكبر أولاده وكان له عشرة أولاد ولم يذكر عمه العادل في الوصية