السنة الأولى من ولاية السلطان العزيز عثمان بن صلاح الدين يوسف على مصر
وهي سنة تسع وثمانين وخمسمائة على أن والده السلطان صلاح الدين يوسف حكم منها المحرم وصفرا
فيها كانت وفاة السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب حسب ما تقدم ذكره في ترجمته
وفيها توفي الأمير بكتمر بن عبد الله مملوك شاه أرمن
وعز الدين صاحب الموصل كما سيأتي
وفيها بنى الخليفة الناصر لدين الله العباسي دار الكتب بالمدرسة النظامية ببغداد ونقل إليها عشرة آلاف مجلد فيها الخطوط المنسوبة وغيرها
وفيها توفي أسعد بن نصر بن أسعد النحوي كان إماما فاضلا أديبا شاعرا
ومن شعره قوله :
يجمع المرء ثم يترك ما جمع * من كسبه لغير شكور
ليس يحظى إلا بذكر جميل * أو بعلم من بعده مأثور
وفيها توفي الأمير بكتمر بن عبد الله مملوك شاه أرمن بن سكمان صاحب خلاط مات شاه أرمن ولم يخلف ولدا فاتفق خواصه على بكتمر فولي وضبط الأمور وأحسن للرعية وصاحب العلماء وكان حسن السيرة متصدقا دينا صالحا جاءه أربعة على زي الصوفية فتقدم إليه واحد منهم فمنعه الجاندارية
فقال