تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أبي بكر ألف دينار ولجهاركس ألف دينار فاجتمعوا على العزيز جميعا وخاطبوه في ذلك وألح عليه الملك العادل فقال له العزيز والله يا عم هذا الرجل بذل لنا هذا البذل لا عن محبة لنا والله إنه ليأخذ من أموال الرعية أضعاف ذلك لا وليته أبدا فرجع العادل عن مساعدته فلما آل الأمر إلى العادل صادر ابن البيساني المذكور وأخذ منه أموالا كثيرة انتهى وقال القاضي شمس الدين بن خلكان في ترجمة الملك العزيز هذا بعد أن ذكر اسمه ولقبه قال وكان ملكا مباركا كثير الخير واسع الكرم محسنا إلى الناس معتقدا في أرباب الخير والصلاح وسمع بالإسكندرية الحديث من الحافظ السلفي والفقيه أبي طاهر بن عوف الزهري وسمع بمصر من العلامة أبي محمد بن بري النحوي وغيرهم ويقال إن والده لما كان بالشام والقاضي الفاضل عبد الرحيم بالقاهرة عند عبد العزيز ولد للعزيز المذكور ولد فكتب القاضي الفاضل يهنئ والده السلطان صلاح الدين بولد ولده فقال المملوك يقبل الأرض بين يدي مولانا الملك الناصر دام رشده وإرشاده وزاد سعده وإسعاده وكثر أولياؤه وعبيده وأحفاده واشتد بأعضاده فيهم اعتضاده وأنمى الله عدده حتى يقال هذا آدم الملوك وهذه أولاده وينهى أن الله تعالى - وله الحمد - رزق الملك العزيز - عز نصره - ولدا مباركا عليا ذكرا سريا برا زكيا نقيا تقيا من ورثة كريمة بعضها من بعض وبيت شريف كادت ملوكه تكون ملائكة في السماء ومماليكه ملوكا في الأرض انتهى ما كتبه القاضي الفاضل في التهنئة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 127 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي